العز بن عبد السلام
144
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الباب العاشر في الإحسان ببذل الأموال وفيه فصول : ( ق 48 - ب ) / فصل في إباحة الصداق وهبته قال اللّه تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [ النساء : 4 ] . هبة الصداق وغيره من الهبات والصلات إحسان بما يحفظ الأبدان ويقيم الأديان ، فإن بالمال تصلح الدنيا والآخرة . فصل في إكرام الضيفان قال اللّه تعالى : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ [ الذاريات : 24 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كان يؤمن باللّه واليوم والآخر فليكرم ضيفه " " 1 " . إكرام الضيفان إحسان بإقامة الأبدان ، وشرفها بشرف الضيفان ، فضيافة الأنبياء والرسل أفضل الضيافات ؛ لأن بقاء أبدانهم أفضل وأنفع من بقاء سائر الأبدان ، وكذلك ضيافة العلماء والصلحاء وأهل المناقب والإيمان ، وإكرام الضيفان بالبشر ونحوه من تعجيل القرى وجودة الطعام من باب إحسان الإحسان ، وانصراف الضيفان عقيب الأكل من باب اجتناب الأذى .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6019 ، 6018 ) ، ومسلم ( 47 ، 48 ) عن أبي هريرة ، وأبي شريح الخزاعي مرفوعا .